أحمد بن إبراهيم الغرناطي
127
صلة الصلة
367 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سعيد بن محمد اللخمي من أهل رندة ، وعين أعيانها ، يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن الحكيم ، وجده يحيى هو المعروف بالحكيم ، روى عن القاضي الجليل أبي الحسن بن قطرال ، وأبي محمد بن عبد اللّه بن عبد العظيم الزهري ، وأبي البركات بن مودود الفارسي ، وأبي الحسن الدباج ، سمع من هؤلاء وشافههم وأجازوا له ، وأجاز له أيضا أبو أمية إسماعيل بن سعد السعود بن عفير ، وأبو العباس بن مكنون الورع الزاهد ، وكتب له كتبا حسنا ، وقفت على خط الشيخ أبي العباس ، وحلاه فيه بعين زمانه حال كونه من الشباب في ريعانه ، وأشار إلى خصائص سلفه ، مستشعرا من حاله ، حسن خلقه ، ودعي بالمصون والفراسة ، وصدقت منه رحمه اللّه لصدقه تلك الفراسة ، وأفلح من دعاء الرجل الفاضل المامول ، حين تضمن دعاءه ببقاء النعمة ببقائهم الشمول ، إلى إبلاغ الأهل في العلم والعمل ، فأعمل الوزير الجليل أبا القاسم الرحلة في الطلب ، وشارك في فنون من العلم والرواية والأدب ، إلى ما جمع من التقى والورع التام ، وإفشاء الصدقات وبذل المعروف العام حتى إنه فدى بكل عضو من أعضائه أسيرا من دار الحرب ، وأوصى بمال تصدق به قبل موته بيسير في قحط كان ببلده ، فعم ضعفاء بلده بالصدقة الكثيرة ، فسقي الناس ، وتصدق بباقيه بعد موته ، وإلى ذلك أشار في رثائه بلديه الأديب أبو الربيع بن حبيب رحمه اللّه ، من قصيد له : سمحت وقد ضن الغمام بقطره * فكنت بعون اللّه عونا على القطر ووصيت في الأسرى بخير وصية * فدى كل عضو منك ناج من الأسر وكان شيخنا القاضي الجليل أبو الخطاب بن خليل يطنب في الثناء عليه ، ووقفت على ما خاطب به ، معربا عن ذلك ، توفي الوزير أبو القاسم ضحى يوم الاثنين التاسع والعشرين لجمادى الأولى عام ثلاثة وسبعين وستمائة ببلده ، رحمه اللّه ورضي عنه ، وقد تقدم اسم أبيه والتنبيه على حاله وبيته . 368 - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عطية الربعي « 1 » من أهل غرناطة ، يكنى أبا زيد ، ويعرف بالتونسي ، صاحبنا رحمه اللّه ، روى عن أبي الحسن سهل بن مالك الأزدي ، وأبي عامر يحيى بن ربيع الأشعري القاضي وغيرهما ، وسمع معهما على أبي الحسن علي بن محمد بن يحيى الغافقي الشاري ، وأجازوا له ، وأخذ عن غيرهم ، وكان
--> ( 1 ) الصلة 1 / 338 ( 758 ) ، جذوة الاقتباس 2 / 408 ، الديباج المذهب 1 / 477 رقم 13 .